تطورات الشرق الأوسط تضع المغرب أمام اختبارات في سوق المحروقات

تتزايد المخاوف بشأن مستقبل سوق الطاقة العالمية في ظل استمرار الحرب في إيران وتهديد روسيا بوقف إمدادات الغاز إلى أوروبا، وهو ما قد ينعكس على سوق المحروقات في المغرب. وفي هذا السياق، أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أنها تتابع يومياً وضعية المخزونات الوطنية من المواد البترولية لضمان تلبية الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، مع الالتزام بإطلاع الرأي العام على أي مستجدات مرتبطة بالتطورات الدولية. كما دعت جميع الفاعلين إلى التحلي بروح المسؤولية والحفاظ على استقرار السوق وتجنب أي ممارسات قد تؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين أو على التوازنات الاقتصادية.
من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي إدريس الفينة أن استمرار العمليات العسكرية، إلى جانب الأزمة الروسية الأوكرانية، قد تكون له انعكاسات على سوق الطاقة. وأشار إلى أن تأثير هذه التطورات سيظل محدوداً نسبياً إذا استمرت الحرب لفترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، رغم ما قد تسببه من اضطرابات مؤقتة مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز ومشاكل النقل البحري.
وأضاف أن التوترات في منطقة البحر الأسود والأوضاع في اليمن تزيد من تعقيد المشهد، غير أن التأثيرات ستبقى تحت السيطرة ما لم تتجاوز مدة العمليات العسكرية شهراً واحداً. أما في حال استمرارها لفترة أطول، فقد تصبح الآثار الاقتصادية أكثر صعوبة وحدة.
وختم الفينة بالتأكيد على أن المغرب، باعتباره بلداً غير منتج للغاز أو النفط، يبقى عرضة للتقلبات في الأسواق الدولية، نظراً لعدم امتلاكه استقلالية طاقية كاملة تحميه من تداعيات الأزمات العالمية.







