مجتمع

مطالب بإلغاء الساعة الإضافية في المغرب تتصاعد

عاد الجدل حول الساعة الإضافية في المغرب إلى الواجهة من جديد، في ظل تصاعد مطالب مدنية بإعادة النظر في العمل بهذا التوقيت، خاصة بعد موجة استياء واسعة أعقبت شهر رمضان 2026. وتسعى هذه المبادرات إلى نقل النقاش من الفضاء الرقمي إلى قنوات مؤسساتية منظمة.

وفي هذا السياق، احتضن مقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط ندوة صحفية نظمتها اللجنة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية، بحضور عدد من الفاعلين الإعلاميين. وتهدف هذه الخطوة إلى تأطير النقاش حول الساعة الإضافية في المغرب ضمن مسار قانوني وترافعي واضح.

وخلال الندوة، استعرض محسن ودواري المسار التاريخي لهذا الملف، مشيرًا إلى أن الرفض المجتمعي لـ الساعة الإضافية في المغرب ليس جديدًا، بل يعود لسنوات، قبل أن يتصاعد بشكل ملحوظ خلال سنة 2026. وأوضح أن المبادرة انطلقت من نقاشات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحول إلى عريضة إلكترونية جمعت أكثر من 300 ألف توقيع في وقت قياسي.

من جهته، أكد يونس بلعايدي أن هذه المرحلة تمثل انتقالًا من التعبئة الرقمية إلى العمل المؤسساتي، من خلال التوجه نحو رئاسة الحكومة. كما كشف عن خطة لتأسيس لجان جهوية داخل المغرب، إضافة إلى تمثيليات لمغاربة العالم، مع إطلاق حملة ميدانية لجمع التوقيعات القانونية في الأحياء خلال الأسابيع المقبلة.

بدوره، شدد عز العرب حلمي على استقلالية هذه المبادرة، محذرًا من استغلال ملف الساعة الإضافية في المغرب لأغراض سياسية أو انتخابية. كما عبّر عن استغرابه من ضعف تفاعل الحكومة مع هذه المطالب، مؤكدًا أن الحراك المدني سيواصل الضغط عبر الآليات التي يتيحها الدستور، في إطار تعزيز الديمقراطية التشاركية.

ويعكس هذا التحرك المدني تصاعد النقاش حول الساعة الإضافية في المغرب، وسط مطالب متزايدة بإيجاد حل يوازن بين متطلبات الاقتصاد وراحة المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى