التصعيد الإيراني الإسرائيلي: إصابات في الأراضي المحتلة بعد هجمات صاروخية
أعلنت خدمات الإسعاف في كيان الاحتلال الإسرائيلي عن تقديمها العلاج لخمسة أشخاص تعرضوا لإصابات في تل أبيب والمناطق المحيطة. جاء ذلك بعد رصد إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه كيان الاحتلال، مما يزيد من حدة التصعيد الإيراني الإسرائيلي في المنطقة.
وفقًا للبيانات الصادرة عن جيش الاحتلال، تم رصد ثماني رشقات صاروخية أطلقت من إيران منذ منتصف الليل. ولم يقتصر الأمر على الهجمات الإيرانية، بل رصد جيش الاحتلال أيضًا صاروخًا أطلق من اليمن، وذلك للمرة الخامسة منذ إعلان جماعة الحوثيين انضمامها إلى الصراع في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. أكدت الدفاعات الجوية لجيش الاحتلال في كل بياناتها أنها تعمل على اعتراض هذه الصواريخ بنشاط.
أفادت خدمة الإسعاف في الأراضي المحتلة بأن رجلاً يبلغ من العمر 45 عامًا نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة جراء شظايا زجاج، وذلك في مدينة بني براك الواقعة في وسط البلاد. وفي وقت لاحق من اليوم السبت، أكدت فرق الإسعاف تسجيل إصابات طفيفة أخرى، وجرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي الرعاية اللازمة. هذه الأحداث تسلط الضوء على تداعيات التصعيد الإيراني الإسرائيلي على المدنيين.
في ضاحية رمات غان، القريبة من تل أبيب الساحلية، أظهرت لقطات مصورة من وكالة “فرانس برس” تدميرًا كاملاً لطابق علوي في أحد المباني، مع ظهور آثار حروق داخلية وفتحات في الجدران نتيجة الانفجارات. كما أمكن مشاهدة مكتبة وقد سقطت كتبها عن الرفوف جراء شدة الانفجار. في الحي نفسه، تعرض منزل ثانٍ للتدمير وتحطمت جدرانه الخارجية، وفقًا للصور نفسها. وصرحت جوى فرانكل، وهي أخصائية اجتماعية كانت قريبة من أحد المواقع المتضررة، بأن “كل هذا ناجم عن الشظايا”.
وفي سياق متصل، سقطت شظايا صاروخ في بلدة العيساوية بالقدس الشرقية المحتلة، حسبما أفادت شرطة الاحتلال، التي أكدت عدم تسجيل أي إصابات في هذا الحادث. وفي بيان منفصل، أوضح جيش الاحتلال أن عطلاً في أنظمة الإنذار لديه تسبب في عدم رصد صاروخ أطلق من لبنان. وأضاف البيان أن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة ولم يتسبب في وقوع إصابات بشرية.
ووفقًا لما ذكرته عدة وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فإن صاروخًا يحمل رؤوسًا عنقودية أطلق من إيران سقط بالقرب من مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب. تتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء “الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة” على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير 2026، والتي تحولت تدريجيًا إلى حرب إقليمية واسعة النطاق، مما يجعل تطورات الصراع في الشرق الأوسط محط اهتمام عالمي. هذا التصعيد الإيراني الإسرائيلي يثير مخاوف جدية حول استقرار المنطقة برمتها.







