تحركات عسكرية جزائرية قرب الحدود المغربية تثير التوتر من جديد

تشهد المنطقة الشرقية للمغرب في الأيام الأخيرة تحركات عسكرية جزائرية لافتة، ما أعاد النقاش حول التوتر القائم بين البلدين. هذه التطورات تأتي في سياق حساس يتسم بجمود دبلوماسي مستمر.
أفاد تقرير حديث أن الجيش الجزائري قام بتحليق مروحيتين هجوميتين من طراز “Mi-28NE” بالقرب من الحدود المغربية قبل أقل من أسبوع. واعتبر التقرير هذا التحرك من أبرز الأحداث العسكرية التي تم تسجيلها في السنوات الأخيرة.
يرى المصدر أن هذه الخطوة تحمل طابع الضغط العسكري، خاصة في ظل استمرار الخلاف حول قضية الصحراء. ويشير إلى أن الجزائر تلعب دوراً أساسياً في هذا الملف منذ عام 1975، من خلال دعمها لجبهة البوليساريو سياسياً وعسكرياً.
تملك الجزائر عدداً مهماً من هذا النوع من المروحيات الروسية، حيث يصل عددها إلى 42 وحدة. وتُستخدم هذه المروحيات في المهام القتالية فقط، دون أي دور في نقل الجنود.
في المقابل، يواصل المغرب تعزيز قدراته الدفاعية. ففي مارس 2026، تسلمت القوات المسلحة الملكية دفعة جديدة من مروحيات “AH-64E Apache Guardian”. وبذلك يصل عدد المروحيات التي توصل بها المغرب إلى 12 من أصل 24 تم طلبها في يونيو 2020.
تُعد هذه المروحيات من بين الأكثر تطوراً، إذ تتوفر على رادار حديث قادر على رصد أهداف متعددة. كما يمكنها العمل بتنسيق مع الطائرات بدون طيار، ما يمنحها فعالية أكبر في العمليات العسكرية.
وتأتي هذه تحركات عسكرية جزائرية بعد توترات سابقة شهدتها المنطقة في فبراير الماضي. ويبلغ طول الحدود البرية بين المغرب والجزائر حوالي 1600 كيلومتر، وهي من أكثر المناطق حساسية في القارة الإفريقية.
يبقى الوضع في هذه المنطقة متقلباً بين تحركات عسكرية جزائرية تهدف إلى اختبار ردود الفعل، وبين سعي المغرب إلى تعزيز قدراته الدفاعية. كل ذلك يحدث في ظل غياب أي حل دبلوماسي قريب.






