الاشتراكي الموحد يسائل الداخلية؛ هل تتحول منصة اللوائح الانتخابية إلى أداة للتحكم؟

وجه الحزب الاشتراكي الموحد انتقادات لاذعة لوزارة الداخلية، على خلفية استمرار تعطل منصة التسجيل الإلكتروني في اللوائح الانتخابية العامة ($listeselectorales.ma$)، رغم انقضاء الأجل القانوني الذي حدده القرار الوزاري رقم 503.26 في فاتح أبريل الجاري.
خرق لمبدأ الشرعية
وفي بلاغ شديد اللهجة، اعتبر “حزب الشمعة” أن هذا التأخر يمثل “ضرباً لمبدأ الشرعية القانونية” واستهتاراً بالآجال المسطرة في النصوص التنظيمية. وطالب الحزب الوزارة الوصية بتقديم توضيحات عاجلة حول هذا “التعثر غير المبرر”، مشدداً على ضرورة تفعيل المواد 2 و16 من القرار الوزاري التي تضمن حق المواطنين في الولوج الدائم لبياناتهم وتحيينها، تعزيزاً لشفافية المسلسل الانتخابي.
تحذير من “نتائج على المقاس”
ولم يقف الحزب عند الجانب التقني، بل ذهب إلى حد التحذير من خلفيات سياسية لهذا التعطيل، مشيراً إلى أن حرمان المواطنين — وخاصة الشباب والنساء — من حقهم الدستوري في القيد الإلكتروني، يغذي عدم الثقة في المؤسسات المنتخبة. واعتبر البلاغ أن “أي تأخير في فتح الآليات الرقمية قد يبرز نية مبيتة للتحكم في الهيئة الناخبة بغرض إفراز نتائج على المقاس”.
دعوة لليقظة الشعبية
وأعرب الحزب اليساري عن خيبة أمله من كون مقتضيات القرار الوزاري رقم 503.26، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7491، ظلت “حبراً على ورق”. وفي خطوة تصعيدية، دعا الحزب عموم المواطنين إلى محاولة الولوج للموقع المذكور لمراقبة بياناتهم والجداول التعديلية، وحثهم على “فضح أي تلاعب قد يطال القوائم الانتخابية” خلال الآجال القانونية.
ويأتي هذا الموقف ليضع وزارة الداخلية أمام مسؤولياتها القانونية والتقنية، في وقت يتصاعد فيه النقاش حول ضمانات نزاهة الاستحقاقات المقبلة وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.






