رقم صادم: 19 مجزرة فقط من أصل 475 تستجيب للمعايير الصحية بالمغرب

19 مجزرة فقط من أصل 475 تتوفر على اعتماد صحي كامل بالمغرب، رقم صادم كشف عنه عبد الغني عزي، مدير مراقبة المواد الغذائية بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، خلال ندوة نُظمت على هامش الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، والتي تناولت موضوع “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.
وأوضح عزي أن المغرب يتوفر على شبكة تضم 475 مجزرة، غير أن عددًا محدودًا منها فقط يستجيب حاليًا للمعايير الصحية المعتمدة دوليًا، ما دفع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى إطلاق خطة شاملة لإعادة تأهيل وهيكلة هذا القطاع، بهدف تحويله إلى شبكة عصرية تستجيب لأعلى معايير الجودة في أفق سنة 2030.
وأضاف المسؤول أن العالم القروي يضم 302 مجزرة من أصل العدد الإجمالي، وهي خاضعة حاليًا لبرنامج استعجالي للتأهيل الصحي، في إطار رؤية تروم تجاوز الاختلالات البنيوية التي يعرفها هذا القطاع الحيوي. وأكد أن الهدف يتمثل في اعتماد ما لا يقل عن 120 مجزرة مطابقة للمعايير الصحية الوطنية والدولية بحلول سنة 2030.
وأشار عزي إلى أن المكتب وضع دفتر تحملات ودليلًا خاصًا بالاعتماد لفائدة مهنيي القطاع، من أجل تأطير الممارسات وضمان احترام شروط السلامة الصحية في مختلف مراحل الإنتاج، مشددًا على أن تأهيل البنيات التحتية يمثل أولوية أساسية لحماية الصحة العامة.
كما أوضح أن المكتب يعتمد منظومة مراقبة صارمة يشرف عليها أطباء بياطرة وتقنيون مختصون، وتشمل فحص الحيوانات قبل الذبح، ومراقبة الذبائح والأعضاء الداخلية بعد الذبح. وأضاف أنه تم إنجاز أكثر من 2000 عينة مخبرية للكشف عن بقايا مواد ضارة محتملة، إلى جانب توسيع عمليات المراقبة لتشمل قنوات التوزيع، من خلال تفتيش ما يزيد عن 12 ألف محل جزارة عبر مختلف مناطق المملكة.
وفي السياق ذاته، أكد المسؤول أن اللحوم المستوردة تخضع بدورها لنظام مراقبة دقيق يتكون من أربع مراحل أساسية، تشمل التحقق من الوثائق، ومراقبة الهوية، والتفتيش الفيزيائي، إضافة إلى إلزامية شهادة “الحلال”، لضمان مطابقة المنتجات للمعايير الصحية والدينية المعتمدة.






