اقتصادوظائف

المغرب ضمن أبرز الدول المصدرة للكفاءات المهنية إلى ألمانيا

يواصل المغرب تعزيز حضوره ضمن سوق العمل الألمانية، بعدما أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الألمانية أن المملكة تعد من بين أبرز الدول غير الأوروبية المصدرة للعمالة الماهرة إلى ألمانيا، في ظل تزايد حاجة الاقتصاد الألماني إلى الكفاءات الأجنبية لمواجهة النقص في اليد العاملة.

ووفق المعطيات الرسمية، بلغ عدد المواطنين المغاربة الحاصلين على تصاريح إقامة مرتبطة بالعمل أو المؤهلات المهنية نحو 23 ألف شخص إلى غاية 30 أبريل 2026، ما يضع المغرب ضمن قائمة أهم عشر جنسيات من خارج الاتحاد الأوروبي المستفيدة من برامج الهجرة المهنية نحو ألمانيا.

وتشير الإحصائيات إلى أن حوالي 605 آلاف شخص من خارج الاتحاد الأوروبي يقيمون حالياً في ألمانيا بموجب تصاريح مرتبطة بالعمل أو الهجرة المهنية، وهو ما يعكس تنامي اعتماد سوق الشغل الألمانية على الكفاءات الأجنبية لسد الخصاص المسجل في عدد من القطاعات الحيوية.

وتتصدر الهند قائمة الدول المصدرة للعمالة الماهرة إلى ألمانيا بنحو 91 ألف حامل تصريح إقامة، تليها فيتنام وتركيا بحوالي 35 ألف شخص لكل منهما، ثم الصين بأكثر من 31 ألف تصريح. كما تضم القائمة دولاً أخرى من بينها المغرب وروسيا وإيران والبوسنة والهرسك وكوسوفو وأوكرانيا.

وكشفت البيانات المقدمة إلى البرلمان الألماني أن عدد تصاريح الإقامة الممنوحة للعمال المهرة من خارج الاتحاد الأوروبي شهد ارتفاعاً متواصلاً خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل من حوالي 133 ألف تصريح سنة 2023 إلى 157 ألفاً سنة 2024، قبل أن يصل إلى نحو 205 آلاف تصريح خلال سنة 2025.

ومنذ سنة 2020، منحت السلطات الألمانية ما يقارب 765 ألف تصريح إقامة مرتبط بالعمل أو الهجرة المهنية، بينما يبلغ عدد المقيمين حالياً ضمن هذه الفئة نحو 605 آلاف شخص، وهو فارق تفسره السلطات بمغادرة بعض المستفيدين أو تغيير وضعيتهم القانونية أو حصولهم على الجنسية الألمانية.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية الألمانية أن الإصلاحات الأخيرة في قوانين الهجرة المهنية ساهمت في تسهيل استقطاب الكفاءات الأجنبية، من خلال تبسيط شروط الحصول على تصاريح الإقامة لفائدة أصحاب الشهادات الجامعية والتكوينات المهنية والباحثين عن فرص العمل، وفق معايير ترتبط بالمؤهلات والخبرة المهنية والكفاءة اللغوية واحتياجات سوق الشغل.

زر الذهاب إلى الأعلى