سياسة

مفارقات تعديل حكومة أخنوش بعد أشهر من عزله لها، اليوم تصبح زميلته في المجلس الحكومي.

في خطوة مثيرة للاهتمام، كان من أوائل القرارات التي اتخذها المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، بعد توليه المنصب هو إعفاء نعيمة بنيحيى من منصبها كمديرة للأعمال الاجتماعية بوزارة الشباب والرياضة. هذا القرار أثار تساؤلات في حينه، حيث كانت بنيحيى تشغل هذا المنصب لعدة سنوات، ولكن يبدو أن التغيير كان جزءًا من خطة الوزير لإعادة هيكلة الوزارة وتوجيهها نحو رؤيته الخاصة.

اليوم، وبعد مرور فترة على إعفائها، عادت نعيمة بنيحيى إلى الساحة الحكومية، ولكن هذه المرة كزميلة للمهدي بنسعيد في نفس الحكومة. بنيحيى تشغل الآن منصبًا مهمًا في إطار الحكومة المغربية، مما يعكس قدرتها على العودة بقوة إلى العمل الحكومي بعد الإعفاء.

السياق والملابسات

قرار إعفاء بنيحيى كان جزءًا من مجموعة من التحولات التي شهدتها وزارة الشباب والرياضة عقب تعيين المهدي بنسعيد وزيرًا. بنسعيد، المعروف بأسلوبه الحازم ورغبته في تجديد هياكل الوزارة، رأى أن تغيير القيادة في بعض المناصب كان ضروريًا لتحقيق أهدافه الاستراتيجية. ومع ذلك، لم يُفصح عن الأسباب المحددة وراء إعفاء بنيحيى، مما أثار تكهنات حول ما إذا كان القرار نابعًا من خلافات داخلية أو توجهات مختلفة في إدارة الشؤون الاجتماعية داخل الوزارة.

عودة قوية لبنيحيى

رغم الإعفاء من منصبها السابق، أظهرت نعيمة بنيحيى صمودًا وقوة في العودة إلى المشهد الحكومي. اليوم، تشغل بنيحيى منصبًا آخر ضمن تشكيلة الحكومة الحالية، مما يؤكد أن مسيرتها المهنية لم تتأثر سلبًا بتلك المرحلة. بل على العكس، استثمرت بنيحيى خبرتها السابقة في وزارة الشباب والرياضة لتقديم أداء مميز في دورها الجديد.

الدلالات السياسية

عودة نعيمة بنيحيى إلى الحكومة كزميلة للمهدي بنسعيد تعكس مرونة المنظومة الحكومية المغربية، حيث يمكن للأفراد الذين غادروا مناصبهم في فترة سابقة العودة مجددًا للمساهمة في تنفيذ السياسات العامة. كما أن هذه الحالة تشير إلى أن الخلافات أو القرارات الإدارية السابقة لا تعني بالضرورة نهاية المسار المهني للموظفين الحكوميين.

التطلعات المستقبلية

من المرجح أن يظل هذا التطور موضوع اهتمام المتابعين للشأن السياسي في المغرب. فقد يفتح الباب أمام تساؤلات حول كيف سيتم التعاون بين بنسعيد وبنيحيى في المرحلة المقبلة، وما إذا كانت هذه التجربة السابقة ستؤثر على العمل الحكومي المشترك بينهما.

تعتبر حالة نعيمة بنيحيى مثالًا حيًا على أن العمل الحكومي في المغرب لا يخلو من التحولات والتغييرات، وأن الشخصيات القيادية قادرة على العودة والمساهمة في تسيير الشأن العام حتى بعد قرارات قد تبدو صعبة في البداية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى