بنعلي: الفاتورة الطاقية لا تزال مرتفعة والسيادة الطاقية في المغرب خط أحمر

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن السيادة الطاقية في المغرب تشكل أولوية استراتيجية لا تقبل أي تهاون. وأوضحت أن الفاتورة الطاقية ما تزال مرتفعة بشكل كبير، وهو ما يفرض تسريع وتيرة الإصلاحات في هذا القطاع الحيوي.
وخلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، صباح الأربعاء، شددت بنعلي على أن مشروع القانون رقم 56.24، المتعلق بتحويل المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، يندرج ضمن مقاربة غير تقليدية تهدف إلى تعزيز السيادة الطاقية في المغرب وتقوية قطاع المعادن.
وأبرزت الوزيرة أن الدولة، بمختلف مؤسساتها، تسعى إلى لعب دورها الكامل في تأمين الموارد الطاقية، مشيرة إلى أن عددا من الدول المتقدمة تولي أهمية كبرى لقطاع المعادن بسبب المنافسة الدولية القوية. وأضافت أن المغرب مطالب بتأهيل هذا القطاع ليكون قادرا على المنافسة، كما هو الحال مع المكتب الشريف للفوسفاط.
وأوضحت بنعلي أن تجربة OCP بعد تحوله إلى شركة مساهمة مكنت من رفع تنافسيته عالميا، وهو النموذج الذي تم استلهامه في هذا الإصلاح. كما أكدت أن المقاربة المعتمدة حاليا تقوم على التشاور وإشراك جميع الفاعلين، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية الطاقية.
وسجلت الوزيرة أن خط أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، الخاضع للسيادة المغربية منذ سنة 2021، يمثل نموذجا للبنيات التحتية السيادية. وأكدت أن هذا الخيار مكن المغرب من مواجهة ضغوط دولية خلال أزمة الحرب في أوكرانيا، وضمان تزويد الصناعات بالطاقة والحفاظ على مناصب الشغل.
وأضافت أن الدولة تدخلت بشكل سريع بعد توقف إمدادات الغاز، من أجل تفادي انقطاع الكهرباء وضمان استمرارية النشاط الصناعي. واعتبرت أن مشاريع البنية التحتية المرتبطة بأنبوب الغاز المغربي النيجيري تعزز السيادة الطاقية في المغرب وتدعم استدامة فرص العمل.
كما أشارت بنعلي إلى أن عددا من المناطق ما زال يعاني من صعوبات في التزود بالكهرباء، وما يرافق ذلك من هشاشة اجتماعية. وشددت على أن التبعية الطاقية لدول الجوار، شرقا أو شمالا، لم تعد خيارا مقبولا.
وبخصوص التخوف من الخوصصة، أوضحت الوزيرة أن مشروع القانون ذو طابع سيادي واستراتيجي، حسب مراسلة رسمية من مديرية الميزانية. وأكدت أن الوزارة لن تفرط في السيادة الطاقية في المغرب، ولن تسمح لأي جهة بالتحكم فيها أو المساس بها.
وختمت بنعلي بالتأكيد على أن هذا الإصلاح يهدف إلى حماية المستهلك، وتحسين حكامة القطاع، وضمان الحق في التنمية المستدامة والبيئة السليمة. واعتبرت أن المغرب يعد اليوم من الدول الرائدة في المجال الطاقي والمناخي، وأن هذا المسار يعزز السيادة ولا يعكس أي توجه نحو الخوصصة.







