اقتصاد

الحرب في الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط فوق 119 دولارًا للبرميل

ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، لتتجاوز 119 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يوليوز 2022 بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وجاء هذا الارتفاع القوي، اليوم الاثنين 9 مارس 2026، في ظل مخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات العالمية للنفط والغاز نتيجة توسع رقعة الصراع في المنطقة.

وأعلنت دولتان من كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط، العراق والكويت، خفض إنتاج النفط. هذا القرار زاد من القلق في الأسواق العالمية ودفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع.

كما تتزايد المخاوف من تعطل حركة الشحن البحري مع دخول الحرب أسبوعها الثاني واستمرار الضربات العسكرية. ويخشى المستثمرون من تأثير توسع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وسجل خام برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط، ارتفاعًا كبيرًا بنسبة وصلت إلى 29 في المائة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة بلغت 31 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 13.02 دولارًا، أي حوالي 14 في المائة، لتصل إلى 105.71 دولارًا للبرميل بحلول الساعة التاسعة و17 دقيقة بتوقيت غرينتش.

أما العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فقد ارتفعت بنحو 12.16 دولارًا، أي بنسبة 13 في المائة، لتصل إلى 103.06 دولارات للبرميل، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وأشارت الوكالة إلى أن جلسة التداول اتسمت بتذبذب قوي، في ظل حالة القلق التي تسود الأسواق العالمية بسبب التطورات الجيوسياسية.

كما سجل خام غرب تكساس الوسيط مستوى قياسيًا جديدًا وصل إلى 119.48 دولارًا للبرميل، في أكبر قفزة سعرية يومية مسجلة.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بالفعل خلال الأسبوع الماضي. فقد صعد خام برنت بنحو 28 في المائة، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 36 في المائة.

وتأتي هذه التطورات في وقت أصبح فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مغلقًا فعليًا بسبب التوترات العسكرية.

كما ساهمت التطورات السياسية داخل إيران في زيادة القلق داخل الأسواق. فقد تم تعيين مجتبى خامنئي خلفًا لوالده علي خامنئي مرشدًا أعلى للبلاد، وهو ما اعتبره محللون مؤشرًا على استمرار التيار المتشدد في الحكم.

ويتوقع خبراء الطاقة أن يواجه المستهلكون والشركات في العالم أسابيع أو حتى أشهرًا من ارتفاع أسعار الوقود، حتى في حال انتهاء الحرب بسرعة.

ويرجع ذلك إلى الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت النفطية، إضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع المخاطر المرتبطة بالشحن البحري.

وفي مواجهة احتمال نقص الإمدادات، قد تلجأ بعض الحكومات إلى استخدام احتياطيات النفط الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، دعا تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، الرئيس دونالد ترامب إلى السحب من هذه الاحتياطيات لتخفيف الضغط على الأسواق.

كما أفاد مصدر حكومي فرنسي بأن دول مجموعة السبع ستناقش هذه الخطوة خلال اجتماعاتها المقبلة.

ويتوقع محللون أيضًا أن تضطر بعض الدول المؤثرة في منظمة أوبك، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى خفض الإنتاج في الفترة المقبلة بسبب امتلاء قدرات التخزين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى