مندوبية السجون توضح ظروف اعتقال الناشطة ابتسام لشكر وتكشف تفاصيل وضعها الصحي
تفاعلت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مع ما تداولته وسائل الإعلام بخصوص الناشطة المعتقلة ابتسام لشكر، التي تقضي عقوبة سجنية على خلفية تهمة “الإساءة للدين الإسلامي”. جاء هذا التوضيح رداً على تصريحات دفاعها التي اشتكت من منع الكتب عنها وتقصير في الرعاية الطبية.
وأكدت المندوبية، في بلاغ صدر يوم الجمعة 12 يونيو 2026، أن ما يُروج حول منع السجينة من الكتب “غير دقيق”. وأوضحت أنها تستقبل كتبها بانتظام من مصادر متعددة، تشمل خزانة المؤسسة وعائلتها وهيئة دفاعها، دون أي شكوى مسجلة بهذا الخصوص. وقد بلغ عدد الكتب التي تلقتها من عائلتها 111 كتاباً، إضافة إلى إصدارات أخرى من خزانة المؤسسة.
وفي سياق متصل، أشارت المندوبية إلى أن الناشطة تُوّجت بجائزة “أحسن سجينة قارئة” داخل المؤسسة، بعد اطلاعها على ما يزيد عن مئة كتاب. وعن الكتب الممنوعة، أكدت المندوبية أن كتاباً واحداً فقط مُنع لاحتوائه على “مضامين مخلة بالحياء”، وهو إجراء يتماشى مع القواعد التنظيمية المطبقة داخل المؤسسات السجنية في المغرب.
بخصوص الرعاية الصحية، شددت المندوبية على أن السجينة تتلقى متابعة طبية مستمرة، وخضعت لعدد كبير من الفحوصات داخل السجن وخارجه، بما في ذلك تخصصات نفسية. وأوضحت أنها رفضت الخضوع لتدخل جراحي كان قد حُدد له موعد، مبررة ذلك بأسباب شخصية ورغبتها في استشارة طبيبها الخاص خارج المؤسسة.
من جانبها، حذرت لجنة دعم ابتسام لشكر في وقت سابق من “تدهور” حالتها الصحية، مؤكدة أنها تستدعي جراحة عاجلة. وصرحت محاميتها، غزلان ماموني، خلال مؤتمر صحافي بالرباط، أن صحة موكلتها، المتعافية من سرطان العظام، “تتدهور في كل مرة أراها”، مشيرة إلى أن طرفاً اصطناعياً بذراعها “لم يعد ثابتاً”. واستشهدت المحامية بتقرير حديث لجراح عظام أمريكي، يفيد بأن ابتسام لشكر معرضة “لنخر الجلد ومخاطر الإنتان وبتر ذراعها”، وأن “الحل الوحيد هو إجراء جراحة كاملة”، مبينة استحالة إجراء هذه العملية في البلاد. وتُعد قضية الحريات الفردية بالمغرب من أبرز النقاشات المجتمعية.
يُذكر أن الناشطة الخمسينية، المعروفة بدفاعها عن حقوق المرأة والحريات الفردية، اعتُقلت خلال الصيف الماضي. وأُدينت بالسجن لمدة سنتين ونصف بسبب عبارات على قميص ارتدته في صورة، اعتبرتها السلطات “إساءة للدين الإسلامي”. وتُتابع أخبار ابتسام لشكر باهتمام واسع.







