خنوش يؤكد: المغرب والسنغال تجمعهما علاقة طبيعية ودائمة
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية السنغال ليست تحالفات عابرة أو ظرفية، بل روابط تاريخية عميقة وطبيعية، متجذرة في المشترك الحضاري والإنساني بين البلدين.
وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، المنعقدة يوم الاثنين 26 يناير 2026 بالرباط، بحضور الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو، حيث شدد أخنوش على أن هذه العلاقات تمتد لقرون، وتقوم على أسس متينة من الأخوة والصداقة والتعاون المتعدد الأبعاد.
وأوضح رئيس الحكومة أن الطرق التجارية التاريخية التي ربطت المغرب بعمقه الإفريقي، ومرّت عبر السنغال، ساهمت في ترسيخ التقارب الثقافي والاجتماعي بين البلدين، وجعلت العلاقة بين الرباط ودكار علاقة دائمة وليست وليدة الظرف السياسي.
كما أبرز الدور المحوري للبعد الديني والروحي، خاصة من خلال الطريقة التجانية، في توطيد الروابط الإنسانية، مشيراً إلى أن هذا التقارب تعزّز بالزيارات الملكية المتعددة، وبإطار قانوني غني يضم أزيد من 140 اتفاقية تعاون ثنائية.
وأكد أخنوش أن الدورة الحالية للجنة تشكل مناسبة لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، ودفع الشراكة الاستراتيجية نحو آفاق أوسع، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للاضطلاع بدور أكبر في الاستثمار والتنمية المشتركة.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تنفيذ عدد من برامج التعاون في قطاعات متنوعة، مما عزز الطابع المتعدد الأوجه للعلاقات الثنائية، وجعلها نموذجاً للتعاون الإفريقي القائم على التضامن والاحترام المتبادل.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس الحكومة أن الرياضة، في الرؤية الملكية، تشكل جسراً للتقارب بين الشعوب وأداة للتنمية البشرية، مشيراً إلى أن نجاح المغرب في تنظيم التظاهرات القارية يعكس طفرة تنموية تخدم القارة الإفريقية ككل.
وأشاد أخنوش بالتطور النوعي الذي عرفته العلاقات المغربية-السنغالية منذ انتخاب الرئيس باسيجو ديوماري فاي، مؤكداً أن الإرادة السياسية المشتركة أسهمت في تفعيل الاتفاقيات الثنائية، وتعزيز الاستثمارات والتبادل الاقتصادي.
كما دعا إلى ضخ دينامية جديدة في التعاون الثنائي لمواكبة التحولات الإقليمية والدولية، مبرزاً أن المنتدى الاقتصادي المنعقد على هامش الدورة سيمنح دفعة قوية للعلاقات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وتطرق رئيس الحكومة إلى القضايا الاستراتيجية، مؤكداً الدور المحوري للسنغال في مشروع أنبوب الغاز الأطلسي نيجيريا-المغرب، ومبرزاً أهمية المبادرة الملكية الأطلسية كفضاء للتنمية والاستقرار المشترك لدول الساحل والمحيط الأطلسي.
وجدد أخنوش تأكيد دعم المغرب للسنغال داخل المحافل القارية والدولية، مثمناً في المقابل الموقف الثابت لدكار الداعم للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع حول الصحراء المغربية.
وختم رئيس الحكومة كلمته بالتنويه بدور الجاليتين المغربية بالسنغال والسنغالية بالمغرب، معتبراً إياهما ركيزة أساسية في توطيد هذه العلاقة الأخوية، ومؤكداً أن الرباط ودكار ستظلان وفيّتين لروح التضامن الإفريقي.







